الذهبي

156

سير أعلام النبلاء

جمع كبير ، وهو يتلو آيات جهاد الكفرة . فاستشهد ربيع في خلق من الناس يوم المصاف في صفر سنة أربع وثلاثين . وكان غرض هؤلاء المجوس بني عبيد أخذه حيا ليعذبوه . قال أبو الحسن القابسي : استشهد معه فضلاء ، وأئمة وعباد ( 1 ) . وقال بعض الشعراء في بني عبيد : الماكر الغادر الغاوي لشيعته * شر الزنادق من صحب وتباع العابدين إذا عجلا يخاطبهم * بسحر هاروت من كفر وإبداع لو قيل للروم أنتم مثلهم لبكوا * أو لليهود لسدوا صمخ أسماع 67 - المنصور * أبو طاهر إسماعيل بن القائم بن المهدي ، العبيدي الباطني ، صاحب المغرب . ولي بعد أبيه ، وحارب رأس الأباضية ( 2 ) أبا يزيد مخلد بن كيداد الزاهد ، والتقى الجمعان مرات ، وظهر مخلد على أكثر المغرب ، ولم يبق لبني عبيد سوى المهدية ( 3 ) . فنهض المنصور ، وأخفى موت أبيه ( 4 ) ، وصابر الأباضية حتى ترحلوا

--> ( 1 ) " معالم الايمان " : 3 / 41 . * الكامل : 8 / 455 وما بعدها ، البيان المغرب : 1 / 218 وما بعدها ، وفيات الأعيان : 1 / 234 - 236 ، العبر : 2 / 257 ، مرآة الجنان : 4 / 333 - 334 ، البداية والنهاية : 11 / 225 - 226 ، تاريخ ابن خلدون : 4 / 43 - 45 ، اتعاظ الحنفا : 129 - 133 ، خطط المقريزي : 1 / 351 ، النجوم الزاهرة : 3 / 308 ، شذرات الذهب : 2 / 359 - 360 . ( 2 ) انظر الصفحة 153 / تعليق / 1 / من هذا الجزء . ( 3 ) " وفيات الأعيان " : 1 / 235 . ( 4 ) " الكامل " : 8 / 455 .